محمد بن علي الشوكاني
582
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
ساءت حاله ثم خدم في ديوان الإنشاء وتنقّلت رتبته فيه إلى أن جاءت الدولة المؤيدية فامتدح المؤيد بقصائد فأحسن القاضي ابن البارزيّ السّفارة له عنده بحيث أثابه ثوابا حسنا ، وشعره في الذروة العليا ، وهو أحد المجيدين من المتأخّرين مع قلّة بضاعته في العربية ولذلك يقع له اللحن نادرا ، وقد جمع ديوان أبيه ورتّبه . ولأبيه فيه مورّيا باسمه : أرى ولدي قد زاده اللّه بهجة * وكمّله في الخلق والخلق مذ نشا سأشكر ربي حين أوتيت مثله * وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشا ومن نظم صاحب الترجمة مهنّيا لأبيه بعوده من سفر : هنّيت يا أبتي بعودك سالما * وبقيت ما طرد الظلام نهار ملئت بطون الكتب فيك مدائحا * حقا لقد عظمت بك الأسفار ومن مقطعاته العذبة : بحق اللّه دع ظلم المعنّى * ومتّعه كما يهوى بأنسك وكفّ الصديا مولاي عمّن * بيومك رحت تهجره وأمسك ومنها : قالت وقد عشقتهم * قاماتهم والأعينا إن رمت تلقانا فلج * بين السيوف والقنا ومنها : ربّ خذ بالعدل قوما * أهل ظلم متوالي كلّفوني بيع خيلي * برخيص وبغالي وشعره كثير وكلّه غرر ( ومات ) بالطاعون في يوم الأحد خامس وعشرين ربيع الآخر سنة 822 اثنتين وعشرين وثمانمائة .